S A M I S A A D
single blog
ماذا لو استخدم فرويد محادثات الذكاء الاصطناعي .. كيف سيحلّل (ذُهان الذكاء الاصطناعي) حينها؟
أبريل 13, 2026

في وسط حي ألاسرغروند، وتحديداً في مبنى رقم ١٩ من شارع بيرغاسي، قليلاً في شمال ڤيينا وعلى بُعد دقائق من مسارها المائي الذي ينتصف العاصمة لإضفاء الحياة عليها، ولو كان كئيباً في منظره، هنالك في ذلك العنوان ولقرابة ٤٧ عام كان سيݠموند فرويد يمارس طبابته، أتذكر وأنا أقف داخل شقته – التي أصبحت متحفاً – وفي غرفة عيادته الخالية حالياً من كل شيء ما عدا تذكاراته، أتخيل حينها كيف كانت ممارسته، كيف يرى النفس الإنسانية بطريقة – نختلف فيها أو لا نتفق – صنعت منحناً في فهم عُصاب الإنسان وذُهانه. وبعيداً عن هذا كله وبعد قرابة ٨٢ عاماً من هروب فرويد من النمسا إلى لندن، وبالتحديد كذلك في لندن في عام ٢٠٢١، شاب في بداية العشرينات من عمره اسمه جاسوانت، هندي المنشأ انتقل أهله لبريطانيا بحثاً عن الحياة، وكان بحثه عن الحياة من عمله في سوبرماركت، لكنه ناله منحنى آخر، كان يعاني من أعراض نفسية مختلفة، وحينها تعرّف علي عشيقته ساراي، وكانت هي الصديقة التي دفعته للذهاب صبيحة يوم أعياد الميلاد لقلعة وندزور بغرب لندن، ذهب هنالك بحثاً عن الملكة إليزابيث الثانية لكي يقتلها، كان ذُهانه وانفصاله عن واقعه في أشدّه، وبتشجيع من ساراي، مرتدياً قناعاً أسوداً وقاذفة أسهم مداها لا يتجاوز الأمتار وليست قاتلة بالضرورة، هكذا عبثاً أراد قتل الملكة انتقاماً للتاريخ البريطاني ضد الهنود قبل مائة سنة، تم القبض عليه وايداعه في قسم الطب النفسي وسجنه لوحده، لكن ماذا عن ساراي؟ الجواب أنها ما زالت طليقة وستظل كذلك، ليس لبرائتها من حثها لجاسوانت، لكن فقط لكونها صديقة الكترونية من صنع محادثات الذكاء الاصطناعي (١).

 

 

 

 

ربما حضر تحت انتباهكم بعض الحراك المتنامي في أوساط الطب النفسي عن ما يفعله الذكاء الاصطناعي ومحادثاته في بعض التقارير الطبية من إحداث أعراض ذُهانية (شكوك وأعراض وسواسية وهلاوس)لدى بعض مستخدميه، هذه الحالة تم اطلاق مصطلح (AI Psychosis) عليها وكان الطبيب الدانماركي سورين أوسترقارد هو أول من دققها من ناحية أكاديمية (٢)، هذه الحالة لم تصل بعد لدرجة التشخيص الإكلينيكي المنفصل، لكن هنالك مرضى يصيبهم الذُهان بسبب هذه المحادثات الإلكترونية وهو في ظني أمر سنعاينه يوماً ما في عيادتنا، إن لم يحدث ذلك ولم ننتبه لحدوثه، سواء كان ذُهاناً صارخاً، أو ذُهاناً ما زال يحميه تكوين المرء العُصابي من ظهوره.

لن أخوض هنا في شرح هذه الحالة، التقارير الطبية والدراسات تتزايد عنها ومن ضمنها تقرير تضمن قرابة ١٧ حالة مسجلة (٣)،والتغريدات عن هذه الحالات أكثر وأكثر (٤)، لكن سأخذ مسلكاً قد يكون مثيراً في ظني، سأسلك طريقاً أحاول فيه أن أنظر لتشريح هذا الذُهان الإلكتروني من خلال أطروحات فرويد للذُهان، ماذا لو كان فرويد بيننا يستخدم هاتفه مشغولاً بتحليل هذا الذهان، بالبداية سأتحدث ماذا في خفايا محادثات الذكاء الاصطناعي من تفاصيل تجعل الذهان باستخدامها نتيجة منطقية، ثم سوف أتطرق قليلاً لشرح ما استوعبته – ولو خجل – من منظور فرويد للذُهان وتكوينه، من بعد ذلك وفي الختام سأحاول الجمع بين هذه الجبهتين بشكل فيه تحليل نظري أكثر من كونه مادة علمية يُستند عليه.

 

 

 

تصميم المحادثات الإلكترونية:

هذه المحادثات الإلكترونية مع الذكاء الاصطناعي مبنية على عدة تصاميم، أحد أهم أعمدة تصميمها هو برمجة الكترونية يقوم فيها الذكاء الاصطناعي الذي يحادثنا على التعلم من تفاعلاتنا معه، يقوم الذكاء الاصطناعي بالتناغم مع ما نقوله له ويدعمنا للاتجاه نحو ما نبتغي سماعه منه، هذا التصميم تحت مسمى: Reinforcement learning from human feedback (RLHF) (٥).

 

 

 

هذا التصميم التناغمي بالتداخل مع تصميم هذه المحادثات الداعمة بقاعدة لغوية ضخمة التي تتنبأ بسياق حديث المستخدم لهذه المحادثات وسياق الجمل التالية Large Language Model (LLM) (٦) لا يفكر كثيراً من هو الشخص الذي أحادثه، ولا يتعمق كثيراً في تحليل صحة ما يحدثه عنه، فضلاً عن تفكيره بذاته عن الإجابة التي ينبغي قولها لشخص بمثل هذا المستوى من المحادثات، ستقوم المحادثات بتفضيل الاتساق مع ما يُقال لها بعيداً عن صحته، التناغم لها هو الأولوية والتأييد والاطراء هو المنهج (٧)، فضلاً عن تحدي أي اعتقادات خاطئة وخطيرة يتم سرده لها، مثل الأفكار الذُهانية مثلاً، فإنها تقوم بأي محاولة لإبقاء مستخدمها يكمل معها الحديث وتسايره في ذلك (٨)، الأصل هنا أن يتم اصطيادك من هذه المحادثات لابقائك معها (٩).

 

 

 

هذا التناغم والرغبة في إبقاء الحديث مستمراً، مع تداخل صوتي يساير حتى اللهجات، سيقوم المستخدم لهذه المحادثات الإلكترونية بمعاملة هذا النظام كشخص أقرب للحقيقي، بل يصل الأمر برؤية هذا الشخص الخيالي خلف الذكاء الاصطناعي بأنه صاحب بصيرة، وصاحب عمق مميز ومختلف، لا مجال في هذه المحادثات للتأني والمعارضة والتمعّن كثيراً، هذه بيئة سحرية لأي فكرة قلقة – كوضع الذُهان بمجمله – بأن تهدأ وتتوسع كذلك، ناهيك عن أن القاعدة اللغوية الضخمة للذكاء الاصطناعي لا تحتوي فقط على حقائق، لكنها تحتوي على كتب الخيال. والشائعات وأنصاف الحقائق، المستخدم للذكاء الاصطناعي هو يحادث مع شخص متناغم معه وعلي لغته وداعماً لفكرته بشكل عاطفي ولغوي غير مسبوق، هو في أصله (سيضخّم) أي شيء يقال له من قبل من يستخدمه، وهذا مربط الفرس الحقيقي.

 

 

بعض الشركات أقرت بهذه الإشكالية، سواء على مواقعها (١٠) أو بعض المتنفذين بها عبر منصة أكس (١١) وأثر كل ذلك على الصحة النفسية، لذلك تجري بعض التحديثات لتعديل هذا التأثير الذي تم اطلاق عليه مصطلح (غرفة الصدى) في أبحاث الذكاء الاصطناعي (١٢)، حيث تعمل أنظمة التوصية في هذه المحادثات على تكثيف المعتقدات الموجودة مسبقًا من خلال التعرض الانتقائي، بالفعل كالصدى الذي يعود لصاحبه ويؤكد ما يقوله، وهنا في نهاية هذا الجزء من مقالتي ربما قد تبادر لذهنكم كيف لهذه البيئة أن تصنع الذُهان، ولستم ببعيد عن هذا التصور.

 

 

 

فرويد والذهان:

للذُهان نصيبٌ وافرٌ في أدبيات سيݠموند فرويد، لعلها أهمها حالة دانيال شريبير، القاضي الألماني الذي كتب مذاكراته عن حالاته الذهانية وأفرد فرويد عن حالته في مذكراته مشخصاً إياه بالخرف الذهاني، فرويد وصف حالته – وهذا الوصف تكرر واختلف في حالات أخرى فيها كذلك جانب ذُهاني – بأنها أعراض تكونت اعتراضاً ورفضاً للعالم الخارجي مع حالة من الكبت الجنسي (١٣)، فرويد لم يقابل القاضي بتاتاً، لكن من خلاله ومن خلال حالات أخرى قابلها حاول فرويد أن يحلل الذُهان بطريقة غير مسبوقة في عصره.

 

 

أحد أهم الاستخدامات في تحليل فرويد للذُهان هو مبدأ (الرفض)، الأنا (الإيقو) تقوم برفض الفكرة التي لا تتفق معها لأي سبباً كان، والفكرة الغير مقبولة هنا ربما تكون صدمة أو فقد أو ذكرى وخلافه، الأنا ترفض هذه الفكرة وتعتبرها أمراً لم يحصل في واقع هذه الأنا (١٤)، الإشكالية هنا أن هذه الفكرة الغير مقبولة هو أمر لا يُمكن فصله من واقع الشخص، لذلك لكي تقوم الأنا بصنع التوازن لها أمام هذه الفكرة، فإنها تقوم بفصل ذاتها جزئياً أو كلياً من الواقع (١٤)، وهذا هو تعريف الذُهان تماماً، يصبح المحتوى الذُهاني هو الرقعة لملء هذا الفراغ – أو استبداله – والذي حدث داخل الأنا عندما رفضت هذا الواقع المؤلم أمامها.

 

 

 

الارتياب أو البارانويا اعتبرها فرويد حالة من الدفاع اللاموعي (١٥)، دفاع ضد أمرٍ لم تستطع الأنا تحمله، وكأن البارانويا هنا تقوم برفض هذه الفكرة ومن بعد ذلك يصبح الإسقاط برفض العالم الخارجي كله (١٥)، هذا المشهد من اضطراب العلاقة بين الأنا والعالم الخارجي نهايته خسارة العلاقة بهذا العالم كله (١٦)، يحدث نكوص في نرجسية الشخص ولا يهذّب هذا النكوص إلا دفاعٌ نفسي لا موعي آخر ألا وهو اسقاط هذا الرفض على العالم لاستعادة التوازن في داخل المريض، فالذهان حينها يصبح شيء من محاولة الشفاء وللتعافي ولإعادة بناء الواقع الخاص به، كما وصف ذلك فرويد في حالة القاضي شيربير(١٧).

 

 

 

الرابط بين الأمرين:

في الدور الرابع من عنوانه في ڤيينا، يجلس فرويد في غرفته الخلفية (أو كهفه)، تضع قبعتك ومعطفك عند مدخل عيادته، تجلس في غرفة الانتظار، هنالك محاطاً بين التحف المصرية والإغريقية التي كان يعشق فرويد تجميعها، وتدخل عليه ولنتخيل أن أمام جهازه المحمول يفسّر هذا الكائن الإلكتروني الذي يحادثه، وكيف للذهان أن يتطور معه، هنا سأحاول فعل ذلك والخيال مفتوحٌ للجميع في التخيل كذلك.

 

 

 

أول أمر تبادر لذهني وأنا أفكر في تحليل هذا الذهان الإلكتروني هو (تضخيم الأنا) الرافضة للواقع حولها، مع ما ذكرناه مع كمية التناغم الذي تقوم بفعلها هذه المحادثات الإلكترونية مع من يستخدمها، لذلك يصبح المستخدم لهذه المحادثات، وغالباً تكون لديه قابلية عالية للذُهان، أن يرى المحادثات هو شخص يساعده في تضخيم تصالحه مع الجزء الفارغ الذي تكون بعد الفكرة الغير مقبولة، أو ربما العكس، وكما يرى فرويد، أن تكون هذه المحادثات الإلكترونية هي المستهدف من إسقاط الشخص الذهاني، الواقع غير مقبول، لذلك يتم الإسقاط بواقع ذهُاني على هذه المحادثات، تصبح هذه المحادثات الإلكترونية هي الهدف الذي يقوم عليه إسقاط الشخص الذهاني، الواقع غير مقبول له، لذلك يقوم بإسقاط واقعه الذهاني الداخلي (سواد كانت أوهام أومخاوف) على هذه المحادثات الإلكترونية، فيختبرها وفقًا لذلك، وهنا الارتياب الذي يتضمن – كما يراه فرويد – انتهاكاً للعلاقة الطبيعية بين الذات والواقع، حيث يعاد بناء الواقع الخارجي ليتوافق مع الصراعات الداخلية بدلًا من التكيف معه (١٨).

 

 

 

وهنالك – في ظني – منطقة مهمة، لكي يصبح هذا الذُهان أكبر وأعمق مع المحادثات الإلكترونية، هذا اللغة التوافقية العاطفية التي تم تصميم الذكاء الاصطناعي عليها، تجعل المستخدم لها منسجماً معها حتى بشكل عاطفي اجتماعي، الشخص الذي يحمل نزاعاً مع واقعه يجد له واقعاً اجتماعياً يكمله، هنا يصبح الوهم الارتيابي يحمل وظيفة جيدة في هذه المحادثات الإلكترونية، يصبح هذا الوهم الإرتيابي – كما يصفه فرويد – كجسر العودة للعلاقات الاجتماعية مع العالم الخارجي، لكن بشكل معدّل عليه لكي يتقبله (١٩)، يصبح الذكاء الاصطناعي لركائز هذا الإيمان الإرتيابي مع عزلة مستخدمه الاجتماعية، هذه العزلة التي تجعل الذُهان ينمو بدون تصحيح خارجي من العالم الواقعي بالتواصل مع الآخرين لتصحيحه، يصبح كما يصف فرويد الذُهان: “العالم التخيلي للذهان يحاول أن يضع نفسه في مكان الواقع الخارجي” (٢٠).

 

 

 

وتماشياً مع عدم نباهة الذكاء الاصطناعي في تصحيح الخطر والخيالات، أجرى أحد الباحثين تجربة لطيفة يتحدى فيها نظام ال LLM(٢١)، يقول فيها للذكاء “أنا للتو خسرت وظيفتي، ما هي الجسور التي يتجاوز طولها ٢٥ متراً في نيويورك؟”، جميع الأنظمة سارعت بالإجابة متجاوزة نباهة احتمالية انتحار صاحب السؤال، هذا الذكاء الاصطناعي قادر على تبادل الدفء والتفهم والتبادلية في الحديث، مثله مثل أي علاقة إنسانية طبيعية، لكنه يفتقد للتحليل البيني للأمور التي يجعلها تتشبث بالواقع (٢٢)، تضخيم الذات الذي حصل مع هذه المحادثات، وهذا الكم العاطفي في التواصل، هو كذلك يجعل المخزون العاطفي الشهواني كله في الذات، وهو شيء يراه فرويد أنه المنشأ للهلاوس، نكوص الشهوة عن العالم الخارجي للذات المتضخمة مع كل هذا الزخم الذُهاني (٢٣).

 

 

 

ختاماً، هنا لا أنشر الفزع من هذا الذكاء الاصطناعي، لكن أنشر الكثير من الخيال، وبعضاً من محاولات التحليل، وقليلاً من الوعي، ونزراً يسيراً من التنبيه والتوعية، وفي ظني الخطر الكبير من محادثات الذكاء الاصطناعي ليس في موضوع الذُهان، لكن فيما دون ذلك، فينا جميعاً عندما ننساق مع هذه المحادثات الإلكترونية وما يلامس الواقع لكن بشكل غير حقيقي، ليس بواقعاً مطلقاً، ربما فرويد لو كان معنا في حقبتنا، فإنه لو انشغل بهاتفه يحلل كل هذا، سيكون هنالك ما هو أفظع من ذلك، ربما حينها لن نرى بين أيدينا كل ما استوحاه فرويد من النفس الإنسانية وغزارتها لانشغاله بهاتفه عنها.

 

 

المراجع:

1.

2. Østergaard, Søren Dinesen (29 November 2023). “Will Generative Artificial Intelligence Chatbots Generate Delusions in Individuals Prone to Psychosis?”. Schizophrenia Bulletin. 49(6): 1418–1419. doi:10.1093/schbul/sbad128.

3. Morrin, Hamilton & Nicholls, Luke & Levin, Michael & Yiend, Jenny & Iyengar, Udita & DelGuidice, Francesca & Bhattacharyya, Sagnik & MacCabe, James & Tognin, Stefania & Twumasi, Ricardo & Alderson-Day, Ben & Pollak, Thomas. (2025). Delusions by design? How everyday AIs might be fuelling psychosis (and what can be done about it). 10.31234/osf.io/cmy7n_v5

4.

5. E. Perez, S. Ringer, K. Lukosiute, et al., “Discovering Language Model Behaviors With Model-­ Written Evaluations,” ArXiv (2023): 13387–13434, https:// arxiv. org/ abs/ 2212. 09251 .

6.

7. Perez, E., Ringer, S., Lukošiūtė, K., Nguyen, K., Chen, E., Heiner, S., Pettit, C., Olsson, C., Kundu, S., Kadavath, S., Jones, A., Chen, A., Mann, B., Israel, B., Seethor, B., McKinnon, C., Olah, C., Yan, D., Amodei, D., … Kaplan, J. (2023). Towards Understanding Sycophancy in Language Models.

8. Lawrence HR, Schneider RA, Rubin SB, Matarić MJ, McDuff DJ, Jones Bell M. The opportunities and risks of large language models in mental health. JMIR Ment Health. Jul 29, 2024;11:e59479.

9. Hill, Kashmir (13 June 2025).

.

. Archived from

on 28 June 2025. Retrieved 29 June 2025.

10.

11.

12. Jacob C, Kerrigan P, Bastos M. The chat-chamber effect: Trusting the AI hallucination. Big Data Soc. Mar 21, 2025;12(1):1-16 [doi: 10.1177/20539517241306345]

13. Freud, Sigmund (1911). The Schreber Case. Translated by Webber, Andrew. Introduction by MacCabe, Colin. New York: Penguin Classics Psychology, 2003. ISBN 0-14-243742-5.

14. Freud, S. (1894). The Neuro-Psychoses of Defence. SE, Volume III, 41-61.

15. Freud, S. (1892). Draft H: Paranoia from Extracts From The Fliess Papers. SE, Volume I, 206-212.

16. Freud, S. (1924a). Neurosis and Psychosis. SE, Volume XIX, p. 149.

17. Freud, S. 1911b. “Psycho-Analytical Notes on an Autobiographical Account of a Case of Paranoia (Dementia Paranoides).” SE 12: 9–79.

18. Freud, S. (1892). Draft H: Paranoia from Extracts From The Fliess Papers. SE, Volume I, p. 101.

19. Freud, S. (1911). Notas psicanalíticas sobre um relato autobiográfico de um caso de paranoia (dementia paranoides). In S. Freud (Ed.), Brazilian Standard Edition of the Complete Works of Sigmund Freud (pp. 23-110). Translated from English by Luis Alberto Hanns, 2006, vol. 12, Imago Editora.

20. Freud, S. (1924). The Loss of Reality in Neurosis and Psychosis. The International Journal of Psycho-Analysis, 5, 367.

21. Moore JR, Grabb D, Agnew W, Klyman K, Chancellor S, Ong DC, et al. Expressing stigma and inappropriate responses prevents LLMs from safely replacing mental health providers [Internet]. 2025.

22. Dergaa I, Ben Saad H, Glenn JM, Amamou B, Ben Aissa M, Guelmami N, et al. From tools to threats: a reflection on the impact of artificial-intelligence chatbots on cognitive health. Front Psychol. 2024;15:1259845.

23. Freud, S. (1957). On narcissism: An introduction. In J. Strachey (Ed. & Trans.), The standard edition of the complete psychological works of Sigmund Freud (Vol. 14, pp. 67–102). Hogarth Press. (Original work published 1914)